ابن عبد البر
198
الاستذكار
وقال محمد بن الحسن إذا قال والله لا أفعل كذا والله لا أفعل كذا في الشيء الواحد فإن أراد التكرار فهن واحدة وإن لم يكن له نية وأراد التغليظ فهما يمينان قال وإن قال ذلك في مجلسين فهما يمينان وقال الشافعي في كل يمين كفارة إلا أن يريد التكرار وقال محمد بن الحسن والشافعي فيمن قال والله والرحمن لأفعلن كذا هما يمينان إلا أن يكون أراد الكلام الأول فيكون يمينا واحدة ولو قال والله والرحمن لأفعلن كذا هما يمينان قال مالك من قال والله الرحمن كانت يمينا واحدة وقال زفر قوله والله الرحمن يمين واحدة وقال مالك من قال والله الرحمن فعليه كفارتان وإن قال والسميع والعليم والحكيم فعليه ثلاث كفارات وكذلك لو قال علي عهد الله وميثاقه وكفالته فعليه ثلاث كفارات ومن حلف بالله مرارا كثيرة يمينا بعد يمين ثم حنث فعليه كفارة واحدة فرق بين تكرار اسم واحد وبين الأسماء المختلفة قال أبو عمر وذكر بن أبي شيبة قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن مجاهد قال خرج بن عمر وبعث غلاما له في وجه من الوجوه فأبطأ فقال له بن عمر إنك تغيب عن امرأتك تخرج كذا فطلقها قال لا والله لا أطلقها قال والله لتطلقنها قال والله لا أطلقها فقال والله لتطلقنها قال والله لا أطلقها قال فذهب عنه العبد قال مجاهد فذكرت له أيمانه قال إنها يمين وقال إبراهيم النخعي في الرجل يردد اليمين في الشيء الواحد قال عليه كفارة واحدة وقاله عطاء وعكرمة وحماد بن أبي سليمان وقال الحسن إذا حلف الرجل بأيمان شتى على أمر واحد فحنث فإنما عليه كفارة يمين واحدة فإن حلف أيمانا شتى في أشياء شتى في أيام شتى فعليه عن كل يمين كفارة هذا كله من كتاب بن أبي شيبة